السيد محمد تقي المدرسي

70

أحكام الطلاق ومعالجة تفكك الأسرة

السنة الشريفة 1 - روي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال : وأما المظاهرة في كتاب الله ، فإن العرب كانت إذا ظاهر رجل منهم من امرأته حرمت عليه إلى آخر الأبد ، فلما هاجر رسول الله صلى لله عليه وآله كان بالمدينة رجل من الأنصار يقال له : أوس بن الصامت ، وكان أول رجل ظاهر في الاسلام ، فجرى بينه وبين امرأته كلام فقال لها : أنتِ علي كظهر أمي ، ثم إنه ندم على ما كان منه ، فقال : ويحكِ إنا كنا في الجاهلية تحرم علينا الأزواج في مثل هذا قبل الاسلام ، فلو أتيتِ رسول الله صلى الله عليه وآله تسأليه عن ذلك . فجاءت المرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبرته ، فقال لها : ما أظنك إلا وقد حَرُمْتِ عليه إلى آخر الأبد . فجزعت وبكت وقالت : أشكو إلى الله فراق زوجي ، فأنزل الله عز وجل : ( قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا ) إلى قوله : ( وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَائِهِمْ ) إلى آخر الآية . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : قولي لأوس زوجك : يعتق نسمة ، فقالت : وأنّى له نسمة ، والله ما له خادم غيري . قال : فيصوم شهرين متتابعين . قالت : إنه شيخ كبير لا يقدر على الصيام . قال : فمريه فليتصدق على ستين مسكينا ، فقالت : وأنّى له الصدقة ؟ فوالله ما بين لابتيها أحوج منا ، قال : فقولي له : فليمض إلى أم المنذر فليأخذ منها شطر وسق تمر فليتصدق به على ستين مسكينا . « 1 » 2 - وسُئل الإمام الصادق عليه السلام عن رجل قال لامرأته : أنتِ عليَّ كظهر أُمي ، أو كَيَدِها ، أو كفرجها ، أو كنفسها ، أو ككعبها ، أيكون ذلك الظهار ؟ وهل يلزمه فيه ما يلزم المُظاهر ؟ . فقال الإمام :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، ج 15 ، كتاب الظهار ، الباب 1 ، ص 508 ، ح 4 .